المجلد 17 العدد الثاني 2017

انعكاس الفكر الإسلاميّ على أخلاقيّات الصّورة من خلال رسوم كتب الأطفال

ملخص البحث:
تكمن أهميّة هذا البحث في محاولته لتوضيح مفهوم العلاقة بين أخلاقيّات الصورة والفكر الإسلاميّ، وإلقاء الضَوء على رؤية مهمّة لجانب من جوانب الفنّ، الّتي تمتزجُ مع روح الفكر الإسلاميّ، وترصدُ المساهمة الحقيقيّة الجادّة للفنّ، في تأصيل الهويّة والفكر، لدى لَبِنَاتِ المجتمع ودعائمه من النَّشء، وتوجيههم نحو آفاق أرحب؛ لتأكيد هويّتهم. وتأصيلِ ثقافتهم، كما تسعى كلّ دول العالم جاهدةً للحفاظ على هويّة أطفالها. كما يحاول البحث إيضاح كيفيّة بناء أسس الفنّ ومقوّماته؛ ليقوم بدوره في خدمة المجتمع، في شتى ميادين المعرفة والثّقافة الإسلاميّة.
إن خير بداية لدعم الفكر الإسلاميّ، تكون بإحاطة الطّفل بمزيد من الرّعاية والتّوجيه والتّقويم، من حيث غرس القيم الإسلاميّة في نفسه،
ونجد أنّ الفنّ في الفكر الإسلامي، قد عَلا مكانة سامية لدى المفكرين، والعلماء المسلمين، لِقبضِهِ على حقيقةِ أصل الوجود، وتعبيرهِ عن الكون، والحياة، واقترانه بالجمال والحقّ، حسبما ورد في كتابات العديد من المُفكرين المسلمين، في كلمات خالدة سطّرت من نور.
ويعدّ كتاب الطّفل بمتنِهِ ورسوماته الشّائقة، من المصادر المهمّة لتنشئة الطّفل، وغرسِ قيم دينه وهويّته، في نسيج شخصيّته، وتنمية قدراته ومواهبه، وهو غذاؤه العلميّ والثّقافيّ والعاطفيّ، يتفاعل معه، ويتقمّص شخصيّاته، ويقلّد أبطاله.
ومن هنا هَدَفَ البحثُ إلى الارتقاء بأخلاقيّات الصّورة المقدّمة للطفل، في المجالات المعرفيّة المختلفة، من خلال القيم الفكريّة والفلسفيّة. فالفنّ لا يزال مجالًا بكرًا لم تكتشف آفاقه بعد؛ فهناك تصوّر خاطئ لطبيعة العلاقة بين الإسلام والفنّ، لم تأخذ موقعها اللاّئق في مجالات الجمال والإبداع، خاصة في الرسوم المقدّمة للطّفل.

تحميل البحثpdf16.pdf

Powerd by ZU Elearning Center